فرنسا الجريحة
(لمناسبة الحوادث الأخيرة في القطر الشقيقين سوريا ولبنان).
للأستاذ أدوار حنا سعد
فرنسا الجريحة لا تجرحي … فإن شقاَءك لم يبرحِ
وإن كان فيك ذَكاءٌ ضعيفٌ … فسوسي خرابَك أو أصلحي
عجيب لعمريَ بطشٌ الجريح … ببيتِ الموالين والنُصَّح
فنبكي ونضحك من حمقه … ونرثى له ساحة المذبح!
جناحك في الغرب ملقىً به … ونابك في الشرق. . . في قلبه
فررت إليه من الفاتحين … فهل كان غوثك من ذنبه؟
فيا للطريدة قد ضمها … كريمٌ فخفَّت إلى حربه
لئن كنتِ أخطأتِ في بُغضنا … لقد أخطأ الشرق في حبه
أهذي بواكيرُ عهد السلامْ … جيوش تساق وشعب يضامْ
فيا سوءةً للعهودِ العِذابِ … ويا ضِلةَ للأماني الضخام
وهل حُمِّلَ العالمُ المستثارُ … سنين اللظى والدما والظلام. .
. . . لمستهترين بحق الشعوب … ومؤتمرٍ غارق في الكلام؟
وأين التساوي وأين الإخاءْ؟ … رياءٌ. . . تنصل منه الرياءُ
تراث الجدود فهل صنته … وقد خطه دمعهم والدماءْ
ولو تنطق اليوم أشلاؤهم … لثارت على مشبهي الأقوياء
هويتِ بمجدٍ ولوثته … ومنبعه من كروم السماء