ثرى الحرب
للأستاذ محمد برهام
أراه فأذكر الخط السعيدا … وأطرق إذ أرى حظي بليدا
لقد فهم الحياة فجد حتى … أقام لنفسه ملكاً وطيدا
إذا عبست له الأقدار (بيضا) … فقد ضحكت له الأقدار (سودا)
ثرىَّ الحرب إن الناس حرب … عليك لجمعك المال العديدا
وأوليك المديح ولا أبالي … إذا ما صرت في مدحي فريدا
وجود ظالم لا خير فيه … فما أحراك أن تنسى الوجودا
أليس المرء في دنياه مالا … يقاس به هبوطاً أو صعودا
تحدث بالثراء ولو كذابا … تجدك غدوت إنساناً مجيدا
وقالوا جاهل قلنا سيغدو … على الأيام ابلغنا قصيدا
وقالوا مجده مجد طريف … فقلت المجد لم يخلق تليدا
صفات سوف تنساها الليالي … وثروته تخلده خلودا
لعمرك كم نمجد أثرياء … فنطريهم ونلبسهم عقودا
وكانوا لا تسلني كيف كانوا … وخلى المال صيتهم بعيدا
إذا فنشت عن أسباب مجد … فلا تنسَ الدراهم والنقودا
لماذا لا أكون ثرىَّ حرب … فألبس خاتماً وأزين جيداً
وقل ما شئت في ذمي فعندي … سواء أن تذم وأن تشيدا
أينبل شاعر قد وظفوه … فلاقى في وظيفته الجحودا
بلا حول، فإن طلب الترقي … أقاموا دونه (كَدْراً) جديدا
منيع، تتبع النظرات فيه … فتلقى كل أحرفه قيودا
نظل سنين نحسب - كي نعلَّي … (جنيهاً) وا تفاهة ما أريدا
علاوات كدود البطن تردى … فسموها (الوحيدة) والوحيدا
إلهي طال للعدل انتظاري … ولا أمل لدي أرى الفقيدا
فمن ذا يشتري علمي وشعري … ويبدلني بهم جهلا مفيدا