ولو قدروا على الطير الغوادي … لما نهضت إلى وكر بريش
ويذكر طيئاً وزعيمها حسان في قوله:
قد أشرعتِ سنبسٌ ذوابلها … وأرهفت بُحتُر معابلها
لفتنة لا تزال باعثة … رامحها في الوغى ونابلها
حسان في الملك لا يحَس لها … تُزْجُي إلى موتها قنابلها
ويقول:
أرى حَلباً حازها صالح … وجال سِنان على جلّقا
وحسّان في سَلفي طيء … يصرف من عِزّه أبلقا
فلما رأت خيلهم بالغبار … ثَغاماً على هامهم عُلِّقا
رمت جامع الرملة المستضام … فأصبح بالدم قد خُلِّقا الخ
وقد رثي للرملة وحزن لما ناب أهلها؟ يقول:
والرملة البيضاء غودر أهلها … بعد الرفاغِة يأكلون قفارها
عتروا الفوارس بالصوارم والقنا … والمَلْك في مصر يعتَّر فارها
جعلوا الشفار هواديا لتنوفه … مرهاء تكحل بالدُجى أشفارها
تكبو زناد القادحين وعامر … بالشام تقدح مَرخها وعَفارها
ويقول:
أيا قَيلُ إن النار صال بحرّها … مقيم صلاة والمهنّد وارس
وبالرملة الشعثاء شيبٌ وِولده … أصابهم مما جنيت الدهارس
وقد ظهرت أملاك صر عليهم … فهل مارست من ظلمها ما تمارس؟
وأحسنُ منكم في الرعية سيرة … طَغج بنُ جف حين قاَم وبارس
وقد ذكر المعري هذه الحادثات في سقط الزند كذلك، إذ قال في القصيدة التائية التي بعث بها إلى علي التنوخي بعد رجوعه من العراق:
بيني وبينك من قيس وأخوتها … فوارسٌ تذر المكثار سِكيّتا
ويقول في القصيدة الطائية التي أرسلها إلى خازن دار العلم ببغداد وهو محتجب بمعرة النعمان: