ساءلتني: أأنت تشعر؟ هلا … ساءلَتْ عني النجوم رواتي؟
آه لي من هواك! لو كنت عوداً … جَّمرته يداك للنغمات
أنا من الجمال غرَّد حتى … ردد النَيل لحنه للفُرات
قدْك يا هند! طاب عهدك لما … حرتِ علَّ ابتسامة في حياتي
لم تكن غير بسمة عجلَتْ عي … ناك في القلب سحرها بالتفات
ثم عدنا. . . تخفيك عني الليالي … بين أحلامها. . . وبين ملاتي
أيها الليل! ضُمَّ ما شئت عني … غير صوت يُلُّم بي في أناةِ
صوت تلك التي بشاطئ جَمنا … تنجني. . . عرفت فيها مهاتي!
ألوان. . .
للشاعر عبد الرحمن الخميسي
ليل باك
استوى الليلْ على عرش السماء … مُطفئاً فيها مصابيحَ الفضاء
كافراً تقطرُ من حلكته … بالدجى حتى أعاصير الهواء
سلَّط البَرْدُ على أكتافه … من سياط البرق تعذيب الشتاء
والرياحْ الهوجُ من أنفاسِه … أطلقتْ من قلبه بعض العناء
يحملُ اللوعةَ في أغواره … يجهش الرعد بها كيف يشاء
فتدوّي قصفةٌ من فمه … كلما اشتدت عليه البُرَحاء
تسرد الأمطار عن شقوته … قصة الحزن لعشاق البكاء
حيرة
تكسر مجدافي ومادتْ بزورقي … أعاصير هوجُ كلهنَّ جنونُ
وأُفرِدْتُ وحدي في الخضمِّ ولفَّني … ظلام من الإزراء ليس يهون
فلا الموج يطويني ولا النور مُسعفي … ولا الشاطئ المجهولُ عنه يبين
شجن