ثارت بنفسي حيرةُ السأمانِ … ورمتْ فؤادي في اللظى أحزاني
وددتُ لو أحظى بلقيا عابر … في الليل أفزعُ نحوه فيراني
ويرى الذي قد خطه من شقوتي … ألمي على وجهي الهزيل العاني
وأبَّثه هتفات قلبٍ راسفٍ … في الحب والتعذيب والحرمانِ
فلقد يُريحُ النفس أن تُفشى الذي … في غورها من هاتف الأشجان
ولقد يُريحُ النفس أن يُصغي … إلى صرخاتها قلبٌ وحيدٌ حاني
أوَّاهُ من شجني الذي أبكاني … ومشى على قلبي وفي أركاني
يا قُدْيَسه من لاعجٍ نيراني … لم يُبقِ إلا صورةَ الإنسانِ