قل للألى استعبدوا الدنيا بِسيفهم … من قسم الناس أحراراً وعبداناً
إني لأشمت بالجبار يصرعه … باغ ويرهقه ظلماً وطغيانا
لعله تبعث الأحزان رحمته … فيصبح الوحش في برديه إنسانا
والحزن في النفس نبع لا يمر به … صادٍ من النفس إلا عاد ريانا
والخير في الكون لو عريت جوهرة … رأيته أدمعاً حرى وأحزانا
سمعت باريس تشكو زهو فاتحتها … هلا تذكرت يا باريس شكوانا
والخيل في المسجد المحزون جائلة … على المصلين أشياخاَ وفتيانا
والآمنين أفاقوا والربوع لظى … تهوى بها النار بنياناً فبنيانا
رمى بها الظالم الطاغي مجلجلة … كالعارض الجون تهداراً وتهتانا
أفدي المخدرة الحسناء روَّعها … من الكرى قدَر يشتد عجلانا
تدور بالقصر عدْواً وهي باكية … وتسحب الطيب أذيالاً وأردانا
تجيل والنوم ظلُ في محاجرها … طرفاً تهدهده الأحلام وسنانا
فلا ترى غير أنقاض مبعثرة … حوين فناً وتاريخاً وأزمانا
. . . تلك الفضائح قد سميتها … هلا تكافأ يوم الروع سيفانا
نجا به الظلم سكران
الظبي أشراً=ولا سلاح لنا إلا سجايانا
إذا انفجرت من العدوان باكية … فطالما سمتنا بغياً وعدوانا
عشرين عاماً شربنا الكأس مترعة … من الأذى! فتملي صِرفها الآ
ما للطواغيت في باريس قد مسخوا … على الأرائك خداماً وأعوانا
الله أكبر هذا الكون أجمعه … لله لا لك تدبيراً وسلطانا
ضغينة تتنزى في جوانحنا … ما كان أغناكم عنها وأغنانا
تفدى الشموس بضاح من مشارقها … هلال شعبان إذ حيا بشعبانا
دوت به الصرخة الزهراء فانتفضت … رمال مكة أنجاداً وكثبانا
وسال أبطحها بالخلي آبية … على الشكيم تريد الأفق ميدانا
وبالكتائب من فهر مقنعة … نضاحك الشمس هندياً مُرَّانا