أنفسهما في ص١٦٢ من هذا الجزء، ومعهما هذه الواو العاطفة، واليقين أنها من زيادة الناسخين، إذ بين الجملتين كمال الاتصال، وهو مانع من مثل هذا العطف.
ج١٧ ص١٦١:
يا قبر نجدة لم أهجرك مُقلِيةً … ولا جفوتك من صبري ولا جلدي
قلت: مقلية - بفتح الميم لا ضمها كما ضبطت في الكتاب - وليس في العربية اقلاه حتى تجيء مقلية. في اللسان: قليته قلي وقلاّ ومقلية: أبغضته. وفي الأساس: وهو بقليه وبقلاه، وفعل ذلك عن قلي ومقلية.
ج٢ ص٩٣: وله (للصابي):
وجع المفاصل وهو أيسر … ما لقيت من الأذى
جعل الذي استحسنته … والناسُ من حظي كذا
والعمر مثل الكأس يرسب … في أواخرها القذى
وجاء في الشرح: من حظي متعلق بأستحسن، وكذا إشارة إلى وجع المفاصل، والناس ترفع عطفاً على فاعل استحسن وينصب مفعولا معه وهو أرجح:
قلت: واليأس بالنصب عطفاً على الذي، و (كذا) كتابة عن حالته هنا.
ج١٦ ص١٦٥: لا تتصدر إلى فائق أو مائق.
قلت: (لا تتصد لفائق أو مائق) لأن الأول يغلبك والثاني يتعبك.
ج١٥ ص٦٩: ومن كتابه (كتاب سرعة الجواب ومداعبة الأحباب) أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن أبي تمام في المذاكرة وقد رقي إليه كلام قبيح عن بعض أصدقائه فقال مستشهداً:
إني إذا ما الخليل أحدث لي … صَرماً ومل الصفاء أو قطعا
لا أحتسي ماءه على رنق … ولا يراني لبينه جزعا
اهجره ثم ينقضي زمن الهجران … عنا ولم أقل قاعا
أحذر وصال اللئيم، إن له … عَضْها إذا حبل ذكره انقطعا
وجاء في الشرح: عضها أي تمزيقاً وتفريقاً.
قلت: الأبيات للمتوكل الليثي في (الحماسة) وفيها (غبر الهجران) مكان (زمن الهجران) و (حبل وصله انقطعا).