ج٧ ص١٥٨: ومن شعر (جعفر بن أحمد السرج البغدادي):
دع الدمع بالوكف يُنكي الخدودا … فإن الأحبة أضحوا خمودا
وجاء في الشرح: من نكأ الرجل القرحة: قشرها قبل أن تبرأ.
قلت: (تنكى) بفتح التاء، نكاه ينكيه لا أنكاه، ولم يكن قبل البكاء في الخدود قرحة حتى يدعو الدمع إلى نكئها. وإنما يدعوه اليوم إلى نكايتها: إلى جرحها وتعذيبها. . .
ج١٨ ص١٤٣: وقال إبن دريد في النرجس:
عيون ما يلم بها الرقاد … ولا يمحو محاسنها السهاد
إذا ما الليل صافحها استهلت … وتضحك حين ينحسر السواد
لها حدق من الذهب المصفى … صياغةَ من يدين له العباد
وأجفان من الدر استفادت … ضياء، مثله لا يستفاد
على قضب الزبرجد في ذراها … لأعين من يلاحظها مُراد
قلت: (مراد) بفتح الميم هنا لا ضمها. أي مجال. في الأساس: وراد روداناً: جاء وذهب، وراد النعم في المرعى: تردد، وهي في مرادها. وفي التاج: مراد الريح: حيث تجيء وتذهب.
في الرسالة ٦٢٥ في القسم - ٦ - يروي البيت الآتي بهذه الصورة:
بل ثياب القين بزكم … وثياب القين مشتهرة