وتلتقي الحياةُ والفناءُ … عندكِ يا أنشودةَ السنينِ
يا قوةَ التحريكِ والتحريرِ
لو كنتِ قد نبضتِ في الصخورِ
انْتَفضتْ كالحيِّ بالشعورِ … حتى. . . لِوقعِ النورِ والدجونِ!
لولاكِ لم ينطلقِ الهواء
ولم يَطفْ حول الدنى ضياءُ
ولم يَكُ الوجودُ والأحياءُ … سوى طلول عالم سجين
يا فَرحةً موصولةَ الخلودِ!
بروحكِ المقدَّسِ السعيدِ،
يهُبُّ طيرٌ مُلهمُ النشيدِ … إلى سماءٍ طَلقةِ الجبينِ
يا ثورةً تطاردُ الهوانا
وتهلكُ الطغاةَ والطغيانا
وتمنحُ استقلالهُ الإنسانا … وتبسطُ العدلَ مدى القرون
أيَّانَ قامَ شرعُك الحبيبُ
تساوتُ الأفراد والشعوبُ
تخفقَ في صدورها القلوبُ … بريئةً من سُحبِ الشجونِ
يا هِبة الإلهِ للمخلوقِ
بِسِركٍ المهَيمنٍ الطليق
تقطعُ بي هناءتي طريقي … إلى خفايا السحر والفتونِ
حريتي أمستْ أعزَّ مالي
بها أُحسُّ فتنةَ الجمالِ
ولا أَرَى بدونها كمالي … نشأها الرحمن في تكويني!