في العربة. . .
للأستاذ أحمد أحمد العجمي
ركبتها فقمت أسعى إليها … وتهادت ونحن في جانبيها
ومضت تنهب الطريق وتختا … ل عليه مثل اختيالي عليها
لم لا أزدهي وعن جانبي شمـ … س كأن الشموس ملك يديها
أشرقت بالجمال في وجنتيها … وبسحر الدلال في مقلتيها
وتجلت كربية الحسن ما أحْـ … لَى فتوناً يطل من ناظريها!
ومضينا وللعيون حواليْ … نا نطاق كأننا ما مضينا!
في طريق تسابق الدوح صفَّيْـ … ين إلينا بالظل يحنو علينا
ونسيم يسيل كالعطر حيَّا … نابه النهر وهو يجري الهويني
وأصيل كوجهها خجل يفْـ … ترُّ بالحسن عسجداً أو لُجَيْنا
فتذكرت ما مضى من غرامي … أين يا قلب ما مضى أين أينا؟
قلت مرحى يا أجمل الغادات … ألف بشرى بأجمل الساعات!
ما تزالين يا ملاكي خيالا … نابضا في دمي بغير أناة
أشتهى أن أراك يوماً بعيني … وفؤادي يراك ملَء الحياة
والتقينا وتلك أعجب لُقْيَا … جمعتْنا في أعجب العَرَبات
خطرت كالنسيم حيناً وكالإعْـ … صار طوراً وكالرُّؤى الباسمات
والجواد الهزيل ذاك الذي شا … رَفَ عمرا قاسى بع ألف عمْرِ
خفَّ يجري كالسهم تلمحه العيْـ … نُ سريعا ولم يكن قط يجري!
استخفّتْه نشوة فتصابى … مثلما راعني الجمال المغري
فتمنَّيْتُ لو أعانقها شوْ … قا إليها وإن تكن ملء صدري
أَمَرتنِي بحسنها، ونهتني … بعفاف، فضاع نهيي وأمري!!
يا فتاتي! أتذكرين صبيًّا … أنت عَلَّمْتِه غرام الغواني؟
كان يلقاك في حياءٍ غرير … حالم بالجمال هشِّ الأماني
يعشق الورد في الغصون ويغضى … خجلا منه في خدود الحسان