وكان عقلي كعقول الورى … وكان قلبي مثل باقي القلوب
وصار عندي كالنجوم الورى … فلا عدو فيهم أو حبيب
ولم أجد في ضحكهم والبكا … شيئاً سوى الضحك وغير النحيب
اسائل كوكباً طالعاً … لماذا تبدو، ولماذا تغيب؟
ولم أقف في الروض عند الضحى … يذهلني لون وشكل وطيب
ولم أقل ما كنت من قبلما … كنت، ولا ما في سجل الغيوب،
ما العقل يا رب سوى محنة … لولاه لم تكتب علي الذنوب
الخاتمة
لما وعى الله شكايا الورى … قال لهم: كونوا كما تشتهون
فاستبشر الشيخ وسر الفتى … والكاعب الحسناء والحيزبون
لكنهم لما اضمحل الدجى … لم يجدوا غير الذي كانا
هم حددوا القبح فكان الجمال … وعرفوا الخير فكانا الطلاح
وليس من نقص ولا من كمال … فالشوك في التحقيق مثل الأقاح
وذرة الرمل ككل الجبال … وكالذي عز الذي هانا
إيليا أبو ماضي