من طرائف الشعر
عطيل
للأستاذ فخري أبو السعود
قليل رقاد الليل نابي المضاجعِ … يبيت على مضٍّ من الشك لاذعِ
على حُرَقِ: لا الظن قاتلُ حُبِّهِ … ولا حُبُّهُ للظن عنهُ بِدَافِعِ
دجا عَيْشُهُ جَرّاَء من كان ذكرهُا … ضياءًَ له في داجيان المعامعِ
أطاع مقالاً للحسود أهاجه … ولم يك لو قال النصيحُ بِطَائع
يقول: إِذَنْ قد نازعتْها صبابةٌ … وغَىُّ فألقَتْ قيدَها للنوازع
وأصبحَ عِرضي في بني الرُّوم مُثْلَةً … وهُزْأةَ مِهْذَارٍ وَمَلْهاةَ صافِع
جَزَائَيِ هذا: إنني كنت غافلا … فأقحمتُ نفسي في وخيم المراتع
حسبتُ قلوبَ الغيدِ بالبأس تُستَبَي … وتُملك بالبِيض الخفاف القواطع
جَزَائَيِ عَدْلَا: مالمِثْليِ وللهوى؟ … لقد قذفتْ بي في المرامي مطامعي
ولم يك وجهي للحسان بفاتن … ولا لونُ جلدي في الغرام بشافعي
ألا ليتني لم ألق أشْرَاكَ حُسْنها … فقد كنتُ في أشراكها شَرَّ واقع
ألا ليتني لم أدِْر أنباَء بغيِها … وكفَّتْ جفوني دونه ومسامعي
لقد أنكرتْ خَلْقي وضاقت بِكَبْرتي … ومنظر شَيبْاتٍ برأسي طَوَالع
وماسَرَّها أني بلوْنَي مُعْلَمٌ … لَدَى الحرب بَطَّاشٌ بكل مُقارع
ولاغُدُوَاتى في البحار زواخراً … ولا دَلجَاتي في الفَلا والبلاقع
ولا أَوبتى بالغار في كل موكب … ولاخطرتي بين السيوف السَّوَاطع
فلم يَثْنها عهدٌ وجٌنَّ جنونُها … بغَضِّ الصِّبا من قومها الصُّفرِ يافع
سباها بطبع منه هَيْنٍ ومنظرٍ … طَرِيرٍ وخلاَّبٍ من القول رائع
تهيم به دونى وإن يك خادمي … وتمنحه حقَّي وإن يك تابعي
ولم يَبقَ لي في قلبها اليومَ موضعٌ … وما كان فيه أمس إلا مَوَاضعي
نعم هي تلقاني بنظرة مُغْرَمِ … وبسمةِ مفتونٍ وعَطفةِ خاشع
نعم وَهْيَ تسقيني خَدُوعَ رُضابها … كما مَجَّت الأفعى الخَؤُونُ بناقع