وتوهمني الطُّهْرَ الذي يدعينه … وليس سوى آلٍ بصحراَء لامع
وتُوشك - لولا الرشد - أن تَسْتِخَّفنيِ … ويَسْتَلَّ حقدي سِحرُها من أضالعي
ويوُشك ذاك الحُسْنُ أن يستهزني … فأنسي لديها كيدَها وهَو فاجعي
أتْبسَمُ لي غِشاَّ ومحضُ ودادها … لَدَى قاهري في حُبهِّا ومنازعي؟
لَعمَرْىَ ماذا يدعُوَاني إذا خلَعتْ … إليه بمنأى عن رقيب وسامع؟
أتدعِينَني فَدْماً؟ أتُفُضْيِنَ للفتى … بشجوِى ولأَوائي وجَمِّ مواجعي؟
أيَضْحك من جهلي؟ أيزعم أنني … بليدٌ غليظ الحِسِّ غيرُ مُدافع؟
حَنانَيْكُما - قد جُرْ تُما وغلوتما … ورفقاً بهذا المسْتغَرِّ المخادَع
سيأتيكما أمري فيَدْري كلاكما … بأنَّ حِمَى الوَحْشِيِّ ليس بضائع
سأنقع ممن خانت العهد غُلتَّي … وهيهات ما غيرُ الحِمام بِناقع
سأمنحها كأس المنية مُوقفاً … بأني لتلك الكأْس أوَّلُ جارعُ
سأُسلِمُها للموتِ أوَّلَ نادمِ … لتلك الحُليَ تَقْضي وتلك البدائع
سأقتل مَن لو أستطيع فديتها … بِبَتِّ نِيَاطي أو بِقَطْعِ الأخادع
فخري أبو السعود