هم (إليه): من ذا تبتغي
هو (في اضطراب): … أخبروني أين يا قوم جثم
يقبل أبو جهل من جهة أخرى فيراه حمزة فيضربه بقوسه قائلَا:
أنت أقبلتَ؟ فخذها ضربة=يرتوي منك بها قوسٌ نَهِم
أبو جهل (وقد وقع على الأرض):
أدركوني … (فيقبل البعض عليه)
حمزة (وقد أحاط به بعض الشجعان يمنعونه):
بل دعوني أسقه … أكؤس الموت وأكواب العدم
واحد منهم:
اصطبر حمزة لا تهتج فم … سكن المهتاج إلا وندم
ثم يتحايلون عليه حتى يجلس فيتحادثون:
ما الذي نالك من عمرو
حمزة: لقد=نال مني قومي كثيراً وظلم
كل يوم يشتفي في ابن أخي … بسباب دونه أقسى الحمم
وإذا ما شامه أغرى به … صبية الحيّ وأوشاب الخدم
هم (في ترفق):
سوف نرجوه فلا يقربه … بأذى
حمزة (مستنكرا) =ترجونه فيما اجترم؟
هانت الدنيا إذا لم احمه … أينما حل وأيانَ قدم
من أناسيّ كربع دارس … كاد من فرط البلى أن ينهدم
أسد في غير ساحات الوغى … وهُم إن جدت الحرب نَعَم
ثم يسكت قليلاً ويهم واقفاً:
بلغي يا ريح عني واحفظي … أيها الصحراء واشهد يا حرم
أنني أسلمت لله فلن … أخفض الهامة مني لصنم
وسأعلي دينه الحق على … مفرق العُربْ وهامات العجم