Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 651, halaman 40

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦٥١
  3. من وحي المرأة

من وحي المرأة

الورد الأحمر

للأستاذ عبد الرحمن صدقي

هو الورد، لا يجلو النواظرَ كالورد … له حمرة القاني من الدم في الخدِ

أُطالع منه كلَّ حمراء غضة … ترفٌ بما ضمت من الماء والوقد

فتضحك لي الدنيا ويُسفر نورها … وينجاب عنها كل أدجن مُربدّ

ويسكر حسّي بالصبابة والصبا … وأستاف حولي مثل رائحة الخلد

كذلك كان الورد، والورد لم يزل … على عهده، ما حالَ وردٌ عن العهد

فيا تعسَ نفسي اليوم ما بالها انطوت … على سلوةٍ عنه وباتت على زهد

تُجانبه عيني، فما امتدّ لحظها … إلى باقةٍ إلا أشاحته عن قصد

أوسّع من حملاقها وهو مُغْرَق … أٌغيّض فيه الدمعَ منفرط العقد

وأنجو كأن الورد ألسنة اللظى … وبي مثل مس النار من شدة الوجد

هو الورد، إلا أنه اليومَ باقتي … إلى حبيَ الغالي المغيَّب في اللحد

إلى زوجتي بالحس والروح والحجى … وصنوىَ من دون النساء ومُعتدّي

أحجّ إليها أحمل الورد زاهياً … كما كنت أغشى دارها خاطبَ الود

وسيان في الحالْين وردٌ وباقة … ولكنّ هول الخطب في الخاطب المُهدي

فيا بُعْدَ بين الخاطبيْن: مؤمِّلٌ … سعيد، ومشؤوم الهوى عاثر الجد

وإني لأسعى كل حين لقبرها … على قدِمي رسْف المكبّل في القيد

أشُقّ على نفسي كما هان حسنها … وبات رهين الترب والحجر الصلد

وأكرمها أن أطرق القبر راكباً … وإن كنتُ مهدود القوى قاصر الجهد

وآبَى على الأهلين حمل تحيتي … فأحمل طول الدرب باقتها وحدي

إذا استشرفتْ عيني المقابرَ ثار بي … حنين، فَحَثْحَثْتُ الخُطى طائرَ الوخد

وأٌجهش كالمشتاق حان لقاؤه … لمن ذاق في أحضانها كجَنَي الشهد

وأٌفضي إلى المثَوى أضمّ رخامه … وأوسعه لثماً كمستقدح الزند

فيلقي رخامُ القبر ضمّيَ جافياً … صليباً، ويجزي حرَّ لثمَي بالبَرْد

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 651، ص 40 (SanadKitab #29674, hlm. urut 43756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.