وأنظر للورد الجنيَّ نثرتُه … هنا كدم القربان في المعبد العِدّ
فأرجو لو أن الرمز كان حقيقة … وأنى قربان الحبيبة لو يجدي
وألمس معنى الورد يُهدَى احمراره … لمعروقة الأجلاد شاحبة الجلد
فأبكي لها منزوفةً جفْ عودها … وما كان أجرَى الماء في عودها الملد
وأبكي لوردً كان في الخد واللَّمَى … وقد كان أندى الورد طراً على كبدي
تمر بي الساعات ما إن أحسّها … فهذا الحِمَى أَلغى الزمان على الحد
أُطيل مقامي عازبَ الرشد ذاهلا … فإن غربت شمس الضحى ثاب لي رشدي
فأمضِي وشمس الغرب حمراءٌ وردةٌ … وقد نَفَضَتْ فوق المقابر كالورد
عبد الرحمن صدقي