كيف يا موعد الحبيبة ولي … تَ، وألقيتني إلى أشجاني؟
كم تمنيتُ لو مضيتَ بعمري … ضمن أوقاتك الغوالي الحسان
وجمتْ حولي الأريكة في الرو … ض، وغامتْ بما ترى العينان!
وكأني بذلك المقعد الملتف بالعش … ب، أقاموه من لقى الأغصان
شاطر القلب في التياعي فأبكى … غردات الطيورْ. . . ثم بكاني!
وكأني به يسائلني عن … ها، ولكن سدى يجيب لساني
كيف يخلو من وجهها الأسمر العذ … ب ومن نور مقلتيها مكاني؟
هذه كعبتي. . . فأين التي أج … ثو أُصلي لحسنها الفتان
هذه جلستي. . . ولكن إلى من … بعدها، غير ذاهبات الأماني؟
أيها النسيم! أيها الأفق المخ … ضل بالسحب وهي دمع قان!
أيها الروض! أيها الطير فوقي! … أيها المَقعد الخضير الحاني!
كم سكرتم هنا بنجوى فؤادي … نا، فصرتم سكراً على الأكوان
كم وعيتم هنا. . . أغاريد روحي … نا الغريبين عن بني الإنسان!
كم ذهلنا هنا. . . عن الأبدان! … وعدمنا شعورنا بالزمان!
وامحتْ حولنا من النظر الشا … مل حتى شيات هذا المكان!
والتقيْنا في نشوة الحب روحاً … واحداً يستلذ شرع التفاني!
واحترقنا في قبلة. . . طهرتنا … ثم طارت بنا وراء الرعان
قبلة تمنح الخلود لحسي. . .! … وتريني ما لا ترى العينان!
كم طفونا روحين، ثم بلغنا … في لظاها قرارة البركان
أنا وحدي هنا. . . أُداهن أشوا … قيَ أن ترحم الفؤاد العاني
بي حنين إلى البكاء مرير … آه يا مقلتيّ لو تكِفان!
أيهذي الدموع. . يا قطرات الن … فس بالشوق والأسى والحنان!
أنقذيني! ترقرقي في جفوني! … أنت يا راحتي ويا سلواني!
عبد الرحمن الخميسي