على الأرضِ ذائِبُها الأحمرُ
وقلَّتْ بها القِلَّةُ الصابرة … رَحى الموْتِ جدَّت بهم دائره
على الأرض من حولهم ظلمة … غبار ورعد وبرق هنا
ومن ها هنا كرَّةٌ سافرة
وخاض الوغى الفارس المُعْلَمُ … يسربله - نقعها والدم
بيمناهُ رايتها جعفرٌ … يثور به عِرقُهُ الهاشميُّ
كما نَفِرَ القَسْوَرُ الضَّيْغَم
تحدَّى الحتوفَ وأهوالها … وقد هاجت الحرب أبطالها
وما زُلزلَ القِلةُ المؤمنونَ … وإن غصَّ بالأكثرين الفضاء
وزلزلتِ الأرضُ زلزَالها
تنقَّل في حرَّها جاهداً … صبوراً لِلأَوائها صامدا
إلى أنْ تصَدَّى له فاتكٌ … فأهوى على يده ضارباً
بِسيفٍ أطنَّ بهِ السَّاعِدا
تماسكَ للخطب لم يجزعِ … وكرَّ الكمِيُّ ولم يرجعِ
بيسراه رايته، واليمين … على الأرض ساعدها فِلْذَةٌ
تموت، من البطل الأرْوَعِ
وظلتْ بقيَّتها نازفةْ … وقد صخبت حوله العاصفة
فلله وثبته إذ يفورُ … دم قد سقى الأرض منه
ومن كَثبٍ كثرةٌ زاحفة
مضى مُنْهكاً يتلقى الرماحا … وصمم ليس يخاف اجتياحا
تراه ورايته في الشمال … كنسر يَجر الجناحَ المهيضَ
ويرفع كما يطير جناحا
وفتيان صدقٍ مضوا حوله … وقد رقَّ كل فؤادٍ له
يذودون عن بطل نازفٍ … يقل المثيل له في الرجال
وما فاقة فارس قبله