ركبت بيضاء بالأرواح دارعة … جنان مصر لها تهفو بلابله
أحبابك ارتقبوها منذ ما سبحت … (فاروق) والنيل والوادي وآهله
جرى النسيم سعودياً بجنته … وللرياض هفت شوقاً هوادله
(عبد العزيز) إليك الحب، يدفعه … واد ترفف بالبشرى خمائله
حيتك منه سماء شاركته هوى … بالغيث يفتر في الشطآن وابله
تحية البيد ساق الله فرحتها … على يديك بشيراً أنت حامله
حار العباد أنجديُّ هواؤهم … والقطر والريح أنسام تزايله
أم أنها فرحة الإسلام سار بها … ركب المليكين في شوق يعالجه؟!
عبير يثرب تذكيه مطارفه … وخيلة العُرب تحكيها صواهله
هذا أذان العلا يا شرق! فاتحة … يراع منها غوى القلب غافلة!
ضيف الجزيرة، لا وصفاً ولا حلما … جِنان مصر جنان أنت نازله!
أخوك (فاروق) راعيها وعاهلها … وأنت فيها أخ طابت منازله!!
أواخر الخريف
(فيك اختفى سر الربيع كما اختفى … في جنح أمسية جناح صباح)
للأستاذ أدوار حنا سعد
طير مروعة وخفق رياح … وخمائل مهجورة الأدواح
صفراء عاطلة تجرد عطفها … من ورد منطقة وزهر وشاح
طاف التجهم والذبول على الربى … بعد الربيع الناضر الممراح
فرنت لماضيها الوضئ وأسبلت … تبكيه أنوارا وطيب نفاح
تهتز راعشة وتذرف دمعها … ورقا ينوح على رحاب الساح
يزجيه خفاق الرياح كساحر … تزجي لديه مواكب الأشباح
وعلى الأصيل حلى سحاب أبيض … متناثر متموج سباح
فكأنه زمر القطيع تفرقت … ما بين أودية وبين بطاح
وكأنه بيض الزوارق هومت … أرخت أعنتها يد الملاح