بنلوب. . .!
أسطورة تمثيلية غنائية
للشاعر عبد الرحمن الخميس
الراوي: اطرحْ قيودَ الحاضر … واحلمْ بعصرٍ غابرِ
واصنعْ جناحَ توهمٍ وخيالِ … واعبرْ إلى الماضي ذرى الأجيالِ
طرْ نحو عهدٍ في الزمان سحيق … واشهدْ (أثيكا) درةَ الإغريق
تلك المدينةَ جلَّ من أنشاها … انظرْ إليها ودّعتْ مولاها
هرعت يزين جموعها أوديسيوس … مَلكٌ تخر إذا أرادَ له النفوسْ
لي نداء الحرب والأوطانِ … متدرعا ببطولة الشجعانِ
هذي أثيكا نسوةً وصغارا … وقفتْ تودع جيشها الجبارا
اسمع وداعَ الأهل للفرسانِ … من كل معتنقين يفترقان!
كورس: حاربوا المعتدينْ … بالسلاح اليقينْ
وارجعوا ظافرينْ … للحمى. . . والربوعْ
يا شباب الجهادْ … يا حماة البلاد
اغمروا كل واد … بالدما. . . والدموعْ
ليس بعد الحروبْ … غير لقيا الحبيب
وشفاء القلوبْ … وارتياح الضلوعْ!
حاربوا المعتدينْ … بالسلاح اليقين
وارجعوا ظافرين … للحمى. . . والربوع
الراوي: طوى الجيوش عباب … من الزمانِ رهيبُ
وليس يُسمع عنها … إذا سألتَ مجيبُ
وكلُّ ما قيلَ حدسٌ … مما تودُّ القلوبُ
وأدبرتْ سنواتٌ … ما عاد فيها غريبُ
وزوج أوديسيوسٍ … جارت عليها الكروب
غام الأسى في سماها … مسكينةٌ بِنِلوبُ!