أكلما جنْ ليلٌ … أوهى قواها النحيبُ؟
وراقَ في ناظريْها … خيالُه المحبوبُ؟!
يا شوقها إذ تنادي … هـ والحنايا لهيبُ
في مخدعٍ ليس فيه … سوى خُطاها دبيبُ
يا حزنها إذ تناجي … هـ وهو لا يستجيبُ
بنلوب: أوديسيوس حبيبي … طال الحنين إليكا!
ولم تَعُدْ. . . يا بلائي … يا ويل روحيَ منكا!
أقمتُ في البُعد محرا … باً للهوى والوفاءُ
ورحتُ أسجد فيه … لذكريات هنائي
وليس يرحم مابي … سوى الدجى والسكونِ
وطيفُكَ الحلو يغري … بالسهد نورَ عيوني
كفّنتُ من أجل حبي … باليأس زهر شبابي
وعشتُ أحرق نفسي … ومهجتي في عذابي
الراوي: وفية أوردتْ صباها … متالفَ الدمعِ والحنينِ
ودار باليأس حولها العم … رُ شاكياً فاجعَ الأنينِ
ولم يَعُدْ ذاكرٌ سواها … لزوجها الفارس الأمينِ
فهذه حولها (أثيكا) … تضج باللهو والمجونِ
نسيانُ! يا طبّ كلِّ داءٍ! … أبْعِدْهُ عن قلبها الحزينِ
وَضُمَّهُ مثلما ضمتَ الذي … ن تاهوا مع السنين
وانفضْهُ من روحها وأغرق … هـ في دجى سرك الكنينِ
أنتَ الذي تمنحُ الشقيَّي … نَ كلَّ سلوى في كلِّ حينِ
وتمسحُ الهمَّ بالتأسِّى … وبالأمانيِ وبالحنينِ!
صغرتَ والله عن أساها! … وضقتَ عن شوقها الدفين!
نسيانُ! إني أراكَ أوهَى … من حُبَّها الخالدِ المكينِ!
كم مرة أحرقتْ فؤاداً … بنظرة غضة الجفونِ