في ليلة قمراء. . .
للشاعر إبراهيم محمد نجا
كل قيس مع ليلى قد طواها … ومعي الأحلام لا شئ سواها!
وأنا الشاعر قلبي مسرح … لمنى علوية لا تتناهى
أخلق الحب من الوهم، وكم … تخلق النفس من الوهم رؤاها!
وهنا الحب. . . قلوب تلتقي … حيث تدعوها أمانيُّ صباها
إيه يا بدر لمن هذا السنا … غازل الأمواج وهْناً فسباها؟
ولمن يا ليل تسري حالماً … بليالٍ موجك الشادي رواها؟
وتغني أغنيات حلوةً … فيوافيك من الشط صداها
ولمن يسري نسيم هامس … بأغان تفهم الروح لُغاها؟
لقلوب لقيتْ أُلاَّفَها … فاطمأنت واستراحت من جواها
ونفوس سعدت في حبها … حين نالت منه ما بلَّ صداها
من لقلب لم يعانق إلفه … ولنفس لم تجد بعدُ هواها؟
إيه يا نيل لطير مغرد … في مغانيك، وآهاً ثم آها
كلما وافى المغاني شادياً … غلب الحزن عليها فبكاها!
إيه يا نيل لروح شارد … مستطار ضل في الدنيا وتاها
كلما جدَّد في الحب المنى … غلب اليأس عليه فطواها!
إيه يا نيل لصب ضارع … يشتهي اللقيا، ويشتاق جناها
طافت الغيد عليه في الكرى … ورأى فيهن (ليلى) فاصطفاها
وتغنى بهواها، وشدا … بصباها، وهفا نحو سناها
ثم ردَّته شاكياً … ثائراً لأشواق يبكي من لظاها
إيه يا نيل لعمر ضائع … في منى الروح، وأحلام كراها
وشباب تنقضي أيامه … وخطى الحرمان واليأس خطاها
روضة العشاق في دنيا الهوى … ليس لي من زهرة فوق رباها
غير همس من رباها ذائع … ونسيم عطَّرته من شذاها