أنشودة المشاعل
في عيد (الفاروق)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
مَنِ القبسُ الذي طارا … يشق رُبىً وأنهارا؟
وَيطوى العشبَ، والغارا … ويسكبُ أينما سارا
ضياءً يبهَرُ الشطاَن؟!
تدفق منه بالأنوارْ … شعاع يسحرُ الأبصارْ
فتحسَبُه من الأقدارْ … أذاناً بالليالي دارْ
ليوقظ فجرَها الوسنان!
لهيبٌ واثبٌ خفاقَّ … سناه يفجِّرُ الأشواقْ
إذا ظمِئَتْ له الآفاق … وأهلك زيتَهُ الإحراق
سقته سواعِدُ الِفتيان!
سقته بعزمها الجَّبار … فراح يُسابقُ الإعصار؛
سواعدُ فتيةٍ أحرار … توهج فوقهَا بالنار
هوىً مُترنّحٌ سكران!
أضاء الكرنكُ المسحور … وشعشع حوله الدَّيجور
بنرِّ معابد وقصور … وغيب ممالكٍ وعصور
وفّنٍ حيَّرَ الأزمان!
وساق لمصرَ من دنياه … تماِئمَهُ، وسرَّ علاه
إلى (الفاروق) طار هواه … وشق طريقَه لضُحاه
شعاعاً يوقظ الأوطان!
هفا متطّلعاً للقاه … حبيبٌ ضفافه، وأخاه
من الجبل الذي يهواه … ويعشق أرزَهُ ورُباه
أتاه محيّياً (لبنان)!
شُعاعاً عزّةٍ وجلال … ورمزا صَحوةٍ ونِضال