إلى الشاطئ
للأديب مصطفى علي عبد الرحمن
فاض بي شوقي وناداني إليك … فهفا قلبي وأصغى للنداء
آه. لو ترجع أيامي لديك … وشبابي من فتون ونماء
نبصر الفرحة في الشط الحبيب
والتماع النور في الأفق الرحيب
قبلما تذهب شمس للمغيب
ويولي من سنا العمر الرواء
أيها الشط وهل تذكرَني؟ … أنا من غنى بألحان الوفاء
والرمال البيض هل تنكرني … عندما يسأل عني الأوفياء
أبلغ الأحباب يا شاطئ عني
أن نيران الهوى تأكل مني
لتمنيت إذا أجدى التمني
لو على رملك نازعت البقاء
كم أتيناك مع الصبح سكارى … نتساقى الكأس من خمر الضياء
نتبع الصفو ونمشي حيث سارا … ونرى الفرحة في نعمى اللقاء
تسكر الارواح منا قبلات
وتشيع الأنس فينا صبوات
وعيون الدهر عنا غافلات
والليالي من فتون وهناء
ذكريات كلما مرت ببالي … أسرفت عيني وقلبي في البكاء
لأمانٍ باسماتٍ وليالٍ … كسنا الحلم وإقبال الرجاء
كن أنسى وأناشيدي وخمري
والذي أينع من يقظة عمري
والسنا اللماح في ظلمة دهري