أكاد خلفَ القرون … أحسُّ رِكزَ الجموع
أراهُم مُهطِعين … في موكب للربيع
قد شمَّروا للحصاد … وخلَّفوا (أمشير)
في فرحة الأولاد … تسابقوا للبُكور
وموكب للرَّوَاح … في كل يوم يَؤُوبْ
يزفُّه الفلاَّح … على مدار الغُروب
من الحقول المريعة … إلى الحِمَى والديار
تضمُّ فيه الطبيعة … عيالها الأبرار!
لُحونُهُ من صِياح … ومن رُغاء النَّعمْ
ومن رجيع النُّباح … ومن ثُغاءِ الغَنَم
على مدار القرون … يسيرُ فيه الرُّعاه
كأنهم خالدون … ما بُدَّلوا في الحياة!
أحبُّ فيك الخلودْ … يا أيها الوادي
أحب فيك الصمود … للقاهر العادي
تصبُّ فيك الوفود … وأن يقظانُ ساهر
تصوغهم من جديد … كأنما أنت ساحر!
يا مهبط الأسرار … من الغيوب العميقة
يا موطن الأسحار … من القرون السحيقة
يأوي إليك الزمان … خوف البِلى والفناء
يأوي لحصن الأمان … فيستمد البقاء!
ووجهُكَ الفتان … بلونِه الأسمر
يا طالما يزدان … بزرعك الأخضر!
ترنو له عيناي … في فتنة العاشق!
يا أرض يا دنياي … يا آية الخالق
يا أرض كم تحلمين … بالزهر أحلام شاعر