ومثلتِ أنتِ بكلِّ ما أحببتهٌ … فالآنَ أينَ تهافتي ونجائي؟
أين ابتسامتكِ الشذيةُ بالمنى … والنورِ حين أهيمُ في الظلماء؟
أين ابتداعكِ للحديثِ تفنُّناً … وتسلسلا يغْنى عن الندماء؟
أين اغتباطك بالمروءة والندى … والعطف والغفران والإسداء؟
قبرَتْ كما غاب النهارُ أشعةً … وكأنما أشلاؤُها أشلائي
وتركت في دنيا القساوة والأذى … متهالكا أمشي على الرمضاء!
قالوا: تصبر! إن حولك رفقة … منها، وحسبك صفوةُ الأبناءِ
ورثوا مكارم خلقها وسماتها … إرثاً تُدلُّ به على الآباء!
يا ليتهم عرفوا شمول عواطفي … ووفاء وجداني وصدْقَ ولائي
شيم شقيت بها وما عف الورى … فأثارُهْم شممي وفرطُ إبائي
وبقيت أسخر من جراحي هازئاً … بفواجع الآلامِ والأرزاء
مستلهما من لم تدعني مرة … في الحادثات أضيقُ بالأحياء
فالآن بعد ذهابها ومصابها … لم يغنني شممي ولا استعلائي!
تمضي الحوادثُ والسنونُ وتنقضي … أممٌ على أممٍ صباحَ مساءِ
ويظلُّ قلبي هيكلا لكِ خالداً … أبداً يرتّل لوعتي ورثائي!
أحمد زكي أبو شادي