أمل الفلاح
(القصيدة الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة الشعر البريطاني
هذا العام)
للأديب حسن جاد حسن
الله للفلاح في بؤسه … وصرخة الآمال في نفسه
يبخسه الدهر، وأوطانُه … عون مع الدهر على بخسه
وما سرى في أفقه كوكبٌ … إلا وغض الطرف من نحسه
مضنى يقصّ الدهر عن كدحه … وتسمر الأيام في بأسه
على محيّاه سطور الضنى … قد خطَّها المقدور في طرسه
مغصّن الصفحة يطوي بها … دفائنَ الأسرار عن تعسه
تحسّ ذل البؤس في صوته … وتدرك التبريح في جرسه
الفقر والجهل وأسقامه … معاولٌ تهدم في أُسِّه
يبيتُ صفر اليد من عُدمه … والذهب الأبريز من غرسه
وقوتُه ما خلّفت أرضه … من حنظل الزرع ومن يبسه
يعيش بين البهم في كونه … كأنه لم يك من إنسه
من أسكن المترفَ فردوسه … يسكن في المعتم من رمسه
ومن كسا الوادي حرير المنى … مرقع الأطمار من لبسه
فكم شواه القيظ في جمره … وكم طواه البرد في قرسه
جندّيه المجهول في كدحه … ورمزه الصادق في قُدسه
مَن كلما مسَّ الثرى كفُّه … أحاله تبراً ندى مَسِّه
عَيٌّ فصيح الشكو في عِيّه … يبثه لله في همسه
قد خطَّها شكوى على أرضه … ذاك اليراع الحرُّ من فأسه
هل للمني الجرحى بأحشائه … هزة عطفٍ من بني جنسه؟
فكفكفوا المسفوح من غربه … وبدّدوا المربدَّ من يأسه