تفيض بالفتنة الكبرى جوانبها … وتملأ الأرض تفكيكاً وتوهينا
يا يوم (جلق) ضم العرب فائتلفوا … فما ترى بيننا غير المحبينا
الهائمين تلاقوا بعد ما افترقوا … وعاهدوا الله أن يحيوا وفيينا
تمازجوا في إخاء رائع عجب … فعل الأخلاءِ في الدنيا المصافينا
(نجد) الهوى و (الحجاز) السمح قدْ سربا … في (جلق) وانثنتْ (بغداد) تطرينا
وأشرقتْ (مصر) باللأ لأء باهرة … وبالحياةِ وبالأرواحِ تفدينا
ومر (لبنان) في خلابِ صورتهِ … كأنه الشِعر ترتيلاً وتلحيناً
(عمان) طافت تهز النفس روعتها … ورفتْ الشام في وشى (اليمانينا)
لكنما العين مازالتْ مؤرقة … تبكي الأحبة في دنيا (فلسطينا)
تهيب بالعْربِ في علياءِ عزتهمْ … أن ينقذوا اليعربيينِ المصابينا
العرب في (المغرب) الأقصى تناجينا … والعرب في (المغرب الأدنى) تنادينا
لهفي عليهم وقدْ ضاقَ الفضاء بهمْ … ماذا من الغاشمِ العادي يلاقونا
ما زالتْ الأرض تندى من دمائِهِمْ … وما تزال عواديهمْ عوادينا
العرب في ثورةِ للمجدِ شاملة … علياء وطدها الصيدِ المحامونا
حراس وِحدتنا الكبرى ومن سفكوا … أرواحهمْ في سبيلِ العربِ فادينا
ومن أشاحوا عن الدنيا ومن تخذوا … هوى العروبةِ فيما بينهم دينا
هذا هو المجد خطته أناملهم … وخلدته على الدنيا قوافينا
كأنما هو مسكُ من دمائهِم … قد استطارَ دموعاً من مآقينا