ستلاقي من الأسى ما تلاقي … ثم مضى والهم في الأرض باق
وترى الحكمة انجلت في اختلافا ال … ناس أو في تفاوت الأرزاق
وهنا لا ترع من العيش إن جا … هدت يوما وعدت بالإخفاق
لك أن لا تنام في طلب الرز … ق ولو ذقت فيه مر المذاق
لهف نفسي على النظارة لهفي … وعلى القوة استحالت لضعف
وعلى الطلعة المليحة والق … دِّ وما يظهر الشباب ويخفي
بُدلِّ الحسن فيك بالرغم عن أنف … ك قبحاً شهدته رغم انفي
فتأمل إن عشت وجهك في المر … آة وابسم واقذف بها قذف نفسي
ضحكت منك يا المرآة … وتجلت في مقلتيك السماتُ
فالتجاعيد في جبينك والجف … نين فيها إذا فطنت عظاتُ
والسطور التي كتبن على الخد … ين عما كابدته مُنْبِآتُ
فتبسم فهكذا تسخر الأي … ام منا وتستبد الحياة
لست أنأى في الأرض من أن تمسا … لا ولا أنت ارهف الناس حسّا
هذه قسوة الحياة بلونا … ها وقد أنذرت بما هو أقسى
غامض ما نراه فيها ويزدا … د غموضا ما نراه ولبسا
عجز الخلق عن معالجة الغي … ب وقد أوسعوه ظنا وحدسا
مصبح في سلامه ثم أمسى … ليس يدري تحت الثرى كيف أمسى؟
حيرة ما لها لدى العقل أُفقٌ … واضح أو لها لدى الرشد مرسى
كيف مات الشباب في أول العم … ر وعسّ الشيوخُ في العمر عسّا
قصة هذه الحياة فمن ش … اء تأسى أو شاء لا يتأسى
همس الموتُ في صميمك همسا … دون علم وسوف يعطيك درسا
فتأمل رفاق عمرك لمّا … رُكسوا في الثرى على الموت ركسا
كلما مات واحد مات جزء … منك وازددت في وجودك وكسا
قِطَعٌ منك في التراب توارت … دسها الموت في ثرى الأرض دسا
فالذي كان للمجالس أُنسا … صار للتراب والجنادل أنسا