فإذا عدت في الخيال وفي الذك … رى كفاني الرضا بهذا الخيال
ها هي الساحة التي كنت اجري … ببنها خلف صاحبٍ ليَ يجري
لم تزل تعبث الطفولة فيها … عبثاً لم يُشبْ باللؤم ومكر
ههنا ضاحك وها هوَ لاهٍ … طافح النفس من صفاء وبشر
وهنا لاعب وها هو غرٌ … لم تنر وجهه ابتسامة ثغر
هذه صورةٌ أعادت لذهني … كلَّ ما مرّ في الطفولة مني
فتأملتُ كيف تجري حياةُ ال … ناس جريا ما بين وهن ووهن
يرجع الشيخ مثلما كان طفلا … شادخ النفس في الهدى والتاني
وتظل الأيام في نشوة الده … ر على نغمة الفناء تغني
أيها الطفل لا يسؤك خطابي … وامض إن عشت في سبيل الشباب
حفنة أنت من صميم التراب … جُبِلتْ من متاعبٍ وعذاب
فتقبل فيها وجودك واجعل … لك حصنا منها منيع الجناب
وليكن في كيان جسمك قلب … وادعٌ طاهرٌ كماء السحاب
سوف تدري مرارةَ الحرمان … وتعاني قساوة الإنتاج
وتُعاني من التجارب ما عا … نيتُ منها وما لبثت أعاني
كلما دارت الليالي تعلم … ت جديداً من مستجدِّ الزمان
وتعلمت كيف يسخر بالح … قِّ دعاة الضلال والبهتان
ستُعاني تضارب الأهواء … من ضروب الصحاب والأعداء
وتغيم الشكوك في جو إيما … نك سودا تحكي غيوم السماء
وترى عينيك الكريه وكم تس … مع ما لا يروق في الأنباء
مقبل أنت في الصباح بما أم … لت فيه ومدبرٌ في المساء
سوف تطوي بالرغم عنك الشبابا … ذاهبا حيث لا تُرجِّى إيابا
حيث يأتيك منذرٌ من بياض الش … يب يطوي عن مقلتيك الحجابا
بعد جَمٍ من الصعاب وقد آ … منتَ إن الحياة كانت صعابا
ونلفت لم تجد غير نفس … قدمت عنك للزمان حسابا