شاعر عربي في لندرة:
جنة الأوهام. . .!
للأستاذ عبد القادر القط
أسلمت للوهم أفكاري ووجداني … وذقت في خَدَر الأوهام سلواني
أمضى مع الناس لا عيني بشاهدة … ما يشهدون ولا صوت بآذاني
دنياي عالمُ أحلامٍ مهمومة … تهفو فتمسح آلامي وأشجاني
وأغتدى ورؤاى البيض تبسم لي … وفي خيالي تهويمات وسنان
هجرت ما كان من يأسي موجدتي … وصغت بعد مرير الصمت ألحاني
كم ظلت أضرب في دنياي محتقباً … في الفقر شوقي وآمالي وتحناني
يلوكهن فؤاد جائع بشِمٌ … من الأسى وضمير مُثقل عاني
نوازع من رغاب طال ما لقيت من سوط سجّاني
يعتاقها عن الرحب محبسهُا … وتلتظي لهباً من نار حرماني
خرساء منطقها وخز وشارتها … وقع المعاول في موهون بنياني
تململت فأصاب القلب حرقتها … وملَّ جذوتها صبري وإذعاني
نادبت من ألمي وهمي فأسعدني … بجنة من خيالي ذات أفناني
أطلقتهنَّ بما يمرحن في شغف … ونمت بعد سهادي ملء أجفاني
وعفت صحوة دنيا كنت أعشقها … وبتُّ أشرب من دَني ومن حاني
ساقي ألبقُ من دارت على يده … كأسٌ وأعرف آس عند أحزاني
إذا طلبت عزيز الراح بادني=وإن طابت رخيم اللحن غنّاني
في كلُّ دفقة كأس ينتشي أملٌ … وبُغيةٌ سئمت أعماقي نسياني
أرى بافقَي ما أخمدتُ شِرَّته … من الرَّغاب وسحباً ذات ألوان
بكل دانية منها يطالعني … مجدي وحبي وأوان وخلاّني
أروح للحبَّ حتى يكتفي نهمي … وأنهمل المجد حتى يرتوي شاني
نجوى في الليل أبكار معطرة … أبيت ليليَ أرعاها وترعاني
أصوغ من ألقِ فتنتها … وقلبها من وفاء عاطف حاني