نهاية. . .!
للأستاذ محي الدين صابر
لا حانتي، رجعت شدوى ولا الساقي … يا هذه!! أين أحلامي وأشواقي؟
ظمآن أخفق في الصحراء مغترباً … كأنني خطوة في ساق أفاق!!
أسر للرمل حناتي ومسكنتي … كما من هوى تحته كالنبع، ألاق
فكل ذرة رمل، قلب محترق … أوحسن غانية. أوفكر خلاق
ويسكت الرمل إشفاقاً وسخرية … فكم تولى بعشاق وعشاق!!
وأسأل الريح زفَّافا مواكبها … تدور في زمنِِ محلِِ وآفاق!
متى عبرت بواد كنت أعمره … في واحة طَلةِ الأحناء غيداق؟!
وتعصف الريح أنفاساً مشردة … ياطالما عصف عن قلب خفاق
والليل! يعرفني طوَّاف كعبته … يا ليل! فانشق عن فجرى وإشراقي
يا ليل! واردد صاباتي وأخيلتي … واملأ عروقي بوهم منك رقراق!
ورحمتا للمني أفنيت ريقها … في خادع من مراعي الوهم، برَّاق
وللهوى الضخم محموماً نوازعه … أمسى رماداً على روحي وأعماق!!
ظلمت يا غادة المحراب ما نسجت=شفاء مشتاقة ظمأى، ومشتاق
هلا ذكرت على القمات مسبحنا … على جناح بقلب الفجر صفّاق؟!
وأغنياتي في أذيتك من وتر … منغم الوحى با لإلهام طَّراق
نسيت في السفح أيامي معذبة … تبكي وتسأل عن عهدي وميثاقي
قد أنكر الدَّوح في الشُّطآن مُغتربي … فرداً؛ أُقيمُ على حزن وإشفاق
وقد يكون ولى نجوى ولى قبل … في ظله من هوًى في القلب وفاق!
يا وحشة، ملأتني جهشة وأسى … في ذكرياتك عندي شارد باقي!
تدور في دميَ الدنيا معطلة … كأنها أدمع جالت بأحداق!
هي الحياة زحمناها منىً وهوىً … ألوتْ بوان، ولم تسلس لسباق!
وقد قنعتُ! وردناها على ظمأ … فجعت الخمر دوني وانطوى الساقي