وقالت ترثي أخاها عبد الله:
أعيناي جودي بالدموع السواكب … وفيضي دماء بعد فقد الحبائب
ومنها:
طوى الدهر ما بيني وبين أحبتي … وجّمع ما بيني وبين المصائب
تتابعت الأرزاء من كل جانب … عليّ كما ينهل غث السحائب
ثم تقول:
ويا كوكباً قد غاب عني في الثرى … وما هكذا عهدي غياب الكواكب
وتختم الرثاء قائلة:
سأبكيك دهري ما حييت وإن أمت … ستبكي عظامي تحت طي الترائب
وقالت راثية إحدى السيدات عن لسان شقيقة لها:
قفا نبكي كي أودعها قليلا … قبيل لبين إذ أمسى طويلا
رويداً حيث اطلب أن أراها … فلا ألقى لرؤيتها سبيلا
وهيهات الوداع وقد أتاها … رسول البين يخطفها عجولا
ثم تقول:
إذا ناحت وأعولت البواكي … أكون أحق من أبدى العويلا
وإن تك فارقت في مصر نيلا … ففي القليا أجتلت نيلا ونيلا
هناك تمتعت بنعيم عيش … به تنسى المنازل والنزيلا
وأبقتنا بأحزان لديها … نعد الصبر أمراً مستحيلا
وقالت ترثي قرينها:
أترى ما اكتفت صروف العوادي … بسهام أصمت صميم فؤادي
كلما كاد يضمد الجرح ترمي … ني بسهم مفتت الأكباد
وأبى الدهر أن يمن بنظم … غير نظم الرثاء والتعداد
سلبتني المنون إنسان عيني … ورفيقي وعمدتي وعمادي
يا أليفي في شدتي ورخائي … ونصيري في النائبات الشداد
إلى أن تقول: