الحب والعمر. . .
للأستاذ عثمان حلمي
من سحر عينيك للأبصار معجزة … يحوطها من جلال الحسن أسرارُ
يُحار في وصفها الراءون إن فتنتْ … أبصارهم وبحقٍ إن همو حاروا
ومن حديثكِ أنغام لها أبداً … في السمع والقلب إن حدّثْتِ أوتار
ما بين سمعي وقلبي من تدفقها … في كل هامسة من فِيك تيَّار
وفيكِ رقة نفس دون رقتها … إذا تأمل فيكِ العقل جبار
نوع من الضعف فيه محض قسوته … كملمس السيف سهل وهو بتَّارُ
وأنت غامضة كالليل واضحة … مثل النهار فإعلانٌ وأسرار
ضدّان من عجبٍ في نفسك اجتمعا … كالغصن يكمن فيه الماء والنار
أخاف منك على ما فيك من دَعَة … كأنما لكِ عندي في الهوى ثار
وليس لي أيُّ سلطان عليكِ وفي … صميم قلبي عليه منك قهَّار
وفي جبينكِ من صبح الشباب ومن … ضُحاه من مغريات الحبّ أنوار
هدى لمن شاء فيها للغرام هدى … وفي الضلال له إن شاء أعذار
مالي أراكِ بشيب الرأس ضاحكة … مني كأن مشيبي في الهوى عار
أما لكهل إذا ما شاب مفرقه … مهما تجمَّلَ عند الغيد أنصار
لا تسخري من غرامي إنه قدرٌ … والحب كالرزق والأعمار أقدار
لم يطفئ العمرُ من نيران عاطفتي … قلبي شبابٌ وجسمي كاد ينهارُ
فليس للعمر في شرع الغرام مدى … وليس في الحب للعشاق أعمار