أحقاً، عزيز، قد تزوجت بعدها … أَأُنسيتَ بيتاُ ظل أنشودة الركب؟
(سألقاكِ لم يُشغل فراغ تركته … ببيتي، ولم يُملا مكانك في قلبي)
سعاد:
عزيز، لفقدها ذو اللب طاشا … وكان وفاءك العجب انتعاشا
إذا قاسوا وفاءك قلتُ: حِلاَّ … وان ذكروا شبهك قلت حاشا
أتبغي بعدها أُنساً بزوج … وتبني بعدما رحلت فراشا
وداد (تنادي سعاد مستفهمة)
سعاد؟
سعاد (تجيب): قد تزوج
وداد: لا
سعاد: وحقك
وداد: كيف؟
سعاد: لا ادري
فأين العهد؟ ويح العهد … زال كنشوة الخمر
أكان العهد مصنوعاً … بقصد رياضة الشعر؟!
وما عهد الرجال لنا؟ … فكلهم إلى غدر
عهود دونها الأحلام … في إغفاءة الفجر
ستنفُضها رؤى اليقظات … عن جفن وعن فكر
خالصة:
ألا لا عهد إن غابت … عيون الإلف في القبر
سعاد:
ألا تعرفن قلب المر … ء بين أصابع الربْ
يقلْبه إذا ما شا … ء جلَّ مقلَّب القلب
عزيز باشا:
أيا ربّ مالي في قضائك حيلة … وإني إلى الرضوان منك لأحوج