وإنك أدرى بالنوايا، فإن ارم … سوى شرعك الهادي فإني أهوج
فهب لي رضاك المبتغى وسكينة … لقلبي، فلا يطغى ولا يتحرّج
لئن أنطقتني سورة الحزن ضَلَّةً … فعقل الفتى تحت الأسى يتلجلج
وما بيَ عيُّ عن جواب وإنما … أرى الصمت خيراً إلى إذا الحق ابلج
لئن كان شرع الله حنثاً ومأثماً … فما لامرئ من حوزة الإثم مخرج
يظنون لي غير الوفاء لزينب … ألست بأوفى اليوم، إذ أتزوج
رأيت رسول الله لي خير قدوة … وسنَّته للعقل والفضل منهج
عبد الرحمن صدقي:
يا ليت زينب أشرفت … من كوة الخلد البعيد
فترى العزيز وعرسه … فرحين بالعش السعيد
أنست جوارحه بها … وتذوقت معنى الجديد
أنجته من ألم الفراق … وأطفأت حرّ القصيد
عزيز باشا:
يا زين قد أقسمت ألا … أن تطلي وتعودي
جودي بوجهك وافصلي … ما بيننا بالله جودي
هل أنت راضية - أبيني - … عن وفائي والعهود؟
شبح الفقيدة زينب:
ويح الرشاد بدار اللهو واللعب … لقد تحكمت الأهواء بالأدب
كفُّوا السهام فما أصميتم أحداً … غيري بها، يا لها من نصرة عجب
أتمسكون برهبانية حرمت … والجاهلية في ظلّ النبي العربي
هل تنكرون إذن وحشية سلفت … يحدو بها قوماً في دجى الحقب
قوم إذا مات زوج عندهم دفنوا … رفيقه معه في ظلمة التراب
فهل تريدون بيتاً لا عماد له … وأي أنس ببيت موحش خرب
هل الوفاء سوى الذكر الجميل إلى … فعل النبيل وقصدِ طيب الحلب
نعمى: