من (لزوميات مخيمر)
للأستاذ أحمد مخيمر
(إلي أصدقائي الشعراء: عبد الرحمن الخمسي، وعبد العليم
عيسى، والعلائي. . .)
غنوة. . .
سألتكِ هل تدرين أنكِ غنوةٌ … تغنّت بها الآزالُ، فالتفت الدهر
وعشتِ زماناً في ذَراها صغيرةً … ومهدكِ ينمو حوله العشب والزهرُ
وقد كان مثواكِ المغاورُ والربا … ومعلبكِ الغاب المظلل، والنهرُ
فلم تعلمي إذ ذاكِ أنك رغبةٌ … وأشواق روح في جوانحها بهرُ
وأنَّ الليالي أسرعت بكِ دونها … فكم صرعت شهراً ليتبعه شهرُ
فمن أجلكِ انسابت على الأفق شمسها … ورفَّتْ على الظلماءِ أنجمها الزهرُ. . .
منارة الحب. . .
خبَّ بنا يا ليلَ ركبُ الهوى … في جسد من شوقه ناحلِ
لغايةٍ لم يدر ما سرها … من لم يكنْ يا ليلَ بالراحل
منارةٌ أنتِ ليمّ الهوى … أقامها الشوق على الساحل
كأنما في خلدي نورها … غمامةٌ في بلدٍ قاحل. . .
لقيا. . .
سروري بلقياك سلوانيهْ … فلا تبعدي الخطو يا غانيهْ
لئن صح ما زعم الزاعمون … فويلٌ لأيامنا العانيه
ويا أسفا إن طوتكِ المنونْ … فرحتِ، ويا طول أحزانيه
سيخرس بعدكِ هذا اللسان، … وتُطْبَقُ بعدكِ أجفانيه
فما أبتغي نعمةً لا تدوم، … وما أشتهي لذةً فانيه
وكيف؟ وهذا المحيا الجميل … وقد رفَّ مبعث إيمانيه