أرى في سناء الوجود الرحيب … وأكشف أعماق وجدانيه
وأوقن أن رحاب السماء … إذا ما دنا أصبحت دانيه
ويبعث بي فرحة بالبقاء … تبدّد شكّي وأشجانيه
فيا قبسَ الخالد لا تبعدي … فأنتِ على الأرض سلوانيه
ظمئتُ لينبوع تلك الشفاه … فهاتيَ لي القبلة الثانية
كأني بها قطرة من ندى … ترفّ على وردة قانيه
إذا نلتها خلتُ أني إله … أصرّف بالعزم أكوانيه
ويا ملكا غادياً بالحنان … تمرَّدَ في الصدر شيطانيه
أنازعه جاهداً أن يقرّ … ويستمرئ الدهر عصيانيه
تعاليْ إلى روضتي في الخيال … فأسقيك من دماء غدرانيه
وأطمعكِ الثمر المشتهى … تدلَّى بأطراف أغصانيه
نما، وحلا، وغدا في الغصو … ن يرتقب الأيدي الجانيه
تخالينه في حوافي الظلال … كواكب مشرقةً دانيه
ويا فرحاً في ضمير الزمان … بدا بعد لأي فأغرانبيه
وكنتُ ذكرتُ شقاء الوجود … فلما بدا ليَ أنسانيه
وزين لي كل شيء أراه، … وجمَّل بالنور أزمانيه
وأفعم بالحب رحب الفضاء … فقد خلته مهجة حانيه
لأمرٍ أنرتِ ظلام الحياة … فأبصرت الأعين الرانيه
وجَلَّيْت لي خطرات الوجود … وما كنَّ قبلكِ من شانيه