وفاء الشعراء
قضية
(مهداة إلى صاحب (أنات حائرة))
للأستاذ عبد الرحمن صدقي
قضيةُ أرملٍ نذر الوفاَء … حكاها الناس أياماً وِلَاء
حكوْا أنّ الفتى عدِم الرجاء … وراح يصبُّ كالحممِ البكاء
وقالوا ضاقت الدنيا عليه … وما يجدنَّ في امرأةٍ غَناء
وزادوا أنه نظم المراثي … وخلَّدَ ذِكر زوجته رثاء
وأقسَم أن يعيشَ بلا شريكٍ … وأفرط في تحدِّيه القضاء
وصار على الوفاءِ لِواَء صدْقٍ … وقد عقدوا له فيه اللِّواء
فيا لله من نفرٍ حيارَى … فما يدرُون أحسن أم ساء
حكوا أن قد تزوج بعد حينٍ … وضم إليه من حسبٍ كفاء
وزادوا أنّ أفراحاً أُقيمت … وأنّ عجيجها ملأَ الفضاء
أجل، قد أعرس الرجل المعَّنى … ولكن، هل نفى هذا الولاء؟!
عجيبٌ أمرُ هذا الناسِ تعشو … نواظرُهم فلا تعدو الغِطاء
هو القلب الصديع ترون شطْراً … أمامكم، وسائرُه وَراء
عبد الرحمن صدقي