لجسمك. . .
للأديب محمد محمد علي
لجسمك أنغام يشيع أهتافها … بروحي، وأنسام يهب عبيرها
ودنيا من الأحلام مني قريبة … يفيض بقلبي بشرها وحبورها
وسحر يلف الآن روحي نعيمه … فتنمو بها أهواؤها وشعورها
لجسمك نجوى يا فتاتي سمعتها … ورن بأعماق الفؤاد صداها
تحدثني من غير صوت ولا فم … وأسمع منها صوتها ورضاها
كأنك أشواق مجسمة بدت … لعيني، أحلامها ورؤاها
لمستك يا أختي بجسميَ مرة … فأحسست روحي من ملامسه تنمو
وصرت أرى في كل موضع لمسة … عبير أزهار يجسمها الوهم
وللجسم مثل الروح حلم يروده … وآفاق حب بين أقطارها يسمو
تعالى نعش في جنة الأرض ساعة … تحيط بنا غدرانها وطيورها
فما هي إلا هداة ثم بعدها … خُطاً نحو أفق الروح، سوف نسيرها
ومن لم يجب للجسم داعيه لم تزل … على روحه ألفافها دستورها
محمد محمد علي