فغداً تذهب الحياة بشمسْي … نا وتمضي بنا لغير رجوع!
وانظر البدر في الفضاء سَبوحاً … يغمر الكونَ وجهُه بالنور
أطَلق السحرَ في السماء وفي الأر … ض، فبتنا في عالم مسحور!
لا نرى فيه غير ليلٍ وضئٍ … يبعث الشوق والهوى في الصدور
يا حبيبي خذني إليك وأنعِشْ … شفتينا بثغركَ المخمور. .
قرَّب البدر بيننا ورعانا … فتمَّتعْ بساعة من سرور
ما غناء الساعات، تمضي خُواء … من لقاء، أو رحلة، أو سمير؟
وارقب الزورق المقدسَ يبدو … من بعيدٍ كالطائفِ الجّوالِ
كم عبرنا به الخَضمَّ وقد أغ … فى وجُلْنا به كل مجال
نوقظُ الموجةَ الصغيرة بالهم … سِ، فتبدِي تثاؤب الأطفال
وأغاني المجداف تُضِفي على اليمِّ (م) … رداءً من رهبةٍ وجلال
يا حبيبي حان الوداع فهيا … جئتَ نقضي حقَّ الليالي الخوالي
كم حبتنا بصفوها ورعتنا … نضّر الله وجهَها من ليال
ورسا الزورق المقدسُ للشطْ … طِ فيا للصفاءِ يخطو الينا
ودعانا الملاّحُ بالنغم العذْ … ب، فأروى بصوته مهجتينا
أيهذا الملاحُ أيَّةَ ذكرى … فوق هذا الخضمِ هجتَ لدينا؟
قرّب الزورقَ المقدس كالأم … سِ، وهيئ لنا به مجلسْينا
وامض في اليمّ حيث تسعد بالصف … و، ونُحيي في ظلّه أملينا
طال شوقي إلى المطاف بدنيا … كم شجتنا وأطلقتْ خاطرينا!
قلتُ والبدرُ، والدراري … حالماتٌ، والكون وسنان صاح
يا رجاَء القلبِ الجريح - ومازا … ل - أمَا آن أن تداوي جراحي؟
بي ظِماءٌ إلى حديثكِ عذباً … واشتياقٌ لوجهكِ الوضاح
قد سَهوْنا عن الحياة وبتنا … في محيطٍ من الطلاقة ضاح
فابعثي النور في جوانب نفسي … وارحميني من وحشة الأرواح
شدّ ما ضقتُ بانفرادي وسُهدي … واغترابي، في غُدوتي ورواحي!