ذكره باللحن معشوقة
لو تقتضيه الدمَ لا يبخل
كم راسف في قيده موثق … يأبى وأن مُنَّي أن يذعنا
أشهى له سجنه الضيق … أن يلبس الأغلال مستيقنا
عزاؤه في ضيقه المحرق … ما يحرق الطاغين من غيظهم
مما أصرت أنفس حرة
تأبى إلى الذلة أن تركنا
عذابه في القيد روح له … يكاد لولا كبره يطرب
ينسيه ما يطلبه هوله … ياهول ما حمله المطلب
في قلبه ومض محا ليله … فاض كما كان يفيض الضحى
وهو من السجن وأحجاره
في غيهب من فوقه غيهب
يذوي وفي أضلاعه جذوة … تدفئه في ركنه الأقتم
تذهله عن موته نشوة … فثغره يبسم إذ يرتمي
تمضي إلى الموت به غفوة … فيها خيال رف من فوقه
يعرفه! كم ذا رأى وجهه
بغيره في الأسر لم يحلم
فطرية تنشدها الأنفس … والأنفس الحرة قربانها
من نفس تحيا به أنفسٍ … فيها من العزة برهانها
في لمحها النار التي تقبس … نار تظل الدهر مشبوبة
يخشى لظاها كل مستكبر
وينذر الطاغين بركانها
أبطالها في الدهر أيامهم … أجمل ما يشدوا به شاعر
توحي إلى الحاضر آلامهم … كيف أبى أغلاله الحاضر
أسيافهم شهب وأقلامهم … لحن، على الأيام أسجاعه