ما عرف الإذعان قلب له
يطلقه مما يسام الردى!
معشوقة الإنسان من يومه … حياته قبل ضلال الحياه
قبل الذي أغواه من علمه … وغره أن الهدى ما يراه
قبل الذي أطغاه من حكمه … في رأسه الريش وفي كفه
نصل يلوح الشر في ومضه
والغل والأصفاد صاغت يداه
مذ ألبس الناس لباس الحديد … والذهب الوهاج ما يلبس
يا سوء ما يشقى لديه العبيد … وليس من يهمس أو ينبس
أين، وقيدٌ كل يوم جديد … والناس قطعان ورعيانهم
إن بسم الراعي صفا مرجُه
والغيم والإعصار إذ يعبس
وأصبحت من حلم الحالم … وسهده، الحرية الساحره
كم من مُعَنى باسمها هائم … يطلبها في الظل والهاجره
يعيش بالأحلام في عالم … ينسى به الإنسان أغلاله
بالحق والرحمة في أرضه
والسلم كم تربطه آصره
حورية كم سحرت مهجة … راحت بما تشقى به تسعد
ما إن ترى في عيشها بهجة … إلا الذي في حلمها توعد
والهول كم خاضت به لجة … من ظلمة تأوي إلى ظلمة
تهفو إلى النور الذي شاقها
حتى ترى صبحاً له يولد
عذراءُ كم أغلى الهوى مهرها … من الدم الغلي لها يبذل
كم ألهمت نضواً لها سرها … من روحها وحي الذي يعمل
يلمح في كل سناً سحرُها … كل شاد بالهوى حوله