إلى السماء. .!
للأستاذ محمد العلائي
لك الأمر لا يدري عبادك ما بيا … لك الأمر لا للناصحين ولا لِيا
وهذي معاذيري وتلك صحائف … عليها خطاياها. . . وفيها اعترافيا
وفيها من الأمس الدفين وحاضري … وفيها من الآتي وفيها ابتهاليا
وفيها تهاويلٌ. . ومهجة شاعر … ينام بها يأساً ويصحو أمانيا
وفيها أعاجيب يكفِّر همها. . … ذنوبي وإن كانت جبالا رواسيا!!
ونازعني شوق إليك وهزَّني … من الغيب ما يهفو إليه رجائيا
وجئت من الدنيا الأثيمة هارباً … بصفويَ من أكدارها ونقائيا
وفي النفس ما أخشى ظلام ضبابه … على نور إيماني ومسرى حيائيا
وذكرى من الماضي الشهيد وعالم … ورائيَ منه خدعة وأماميا!
وناديت أحلامي إليك وخافقاً … تهيَّب أسباب المنى والتماديا!!
أُناديك في ضعف. وأخجل أن ترى … جراحَ أمانيه ولون دمائيا
لك الأمر. أشواقي ببابك والمنى … ولي أمل ألا يطول انتظاريا!
دعوتك بالسرِّ المغيَّب في دمي … وألهمني حبي وفاض عتابيا
ولاح نشيد جئت أشرع لحنه … فهابتك أرضي واستحتك سمائيا
وهابتك نفس لم يدع لي شبابها … من الروح ما يهدي إليك اشتياقيا
شباب أحس الدهر ثم حملتُه … إليك شهيداً لا يحس بكائيا!!
وداريت إلا عنك سر مماته … وموطن ذكراه ودمع رثائيا
بعدْلِكَ لا تمنح سواي مثيله! … ولا تَرْوِ عني ما طواه اعتزازيا!!
وبارك شهيداً مات بالأمس ظامئاً … وما زال مثواه أمامك صاديا!!
منحت جميل الصبر كل مُرزَّأ … سواي فلم يلمس هُداك عزائيا
زهورٌ على قبر الشهيد عبيرُها … أهاج ضميري واستعاد اللياليا
وأخرج أسراري وعاد بماضى … وكشَّف ما بيني وبين زمانيا
لك الأمر. مالي أرتجيك فيلتوي … لساني وأمضي بالتوسِّل شاكيا