ذكرتك في نفس هَداها ضلالها … إليك وعافت وحدتي وارتيابيا
ومنيت روحي من سناك بلمحة … أضمِّد آلامي بها وجراحيا
وأرسلته فيما لديك لعله … يعود بأسباب المحبة راضيا
وأنسى تكاليف الظلام وما اختفى … وراء تَعِلاَّتي وخلفَ ابتساميا!!
وأشرعُ ألحان السماء فلم يَعدْ … جميلا بسمع الدهر لحن شقائيا
تعاليت لم أذكر سواك بمحنتي … ولم أرْجُ إلا من يديك جزائيا
وفوَّضتُ عن علم إليك إرادتي … وحسبي ما أدَّى إليه اختياريا
ورائيَ آثام وخلفي خطيئة … كفاك شعوري نحوها وكفانيا!!
تهافتُّ ظمآن الجوانح ساغباً … وأيأسني مما سواك انتباهيا!
وأجْهدَني ما لا أُطيق بيانه … فجئتك مشبوب الوسيلة عارياً!!
لك الأمر. شاقتني سماؤك وانتهي … إليك بأحلام الضمير مطافيا
وأنزلتُ آمالي وفيها ملامح … تردُّ أمامي ما تركت ورائيا!
يُطالعني منها زمان عرفتُه … بريح لياليه ولون سهاديا!!
تُقلِّب ذكراه الدفين وماضياً … تهرَّب منه في الشعاب خياليا!!
أطلَّت مآسيه ببابك فاسمعْ … إليها حديثاً لم يسعه بيانيا
ضياؤك أغرى باليقين جوارحي … وفجَّر أعماقي وأفضى بذاتيا
وألهمني حتى لخِلْت مشاعري … أذابتْ كياني في سناك معانيا!
وأفردني حتى رأيتُ معالماً … تلاشى زماني عندها ومكانيا!!
وأحسست أن الدهرَ لمحة خاطرٍ … وأن امتدادَ الكون بعض امتداديا!!
وأن دويَّ الحادثات بمسمعي … رواسب حلم زارني في مناميا!
وأوشكت أنسى غير أن هواجسا … من الأرض نادتني ومست كيانيا
لك الأمر. أسبابي ضعافٌ وخاطري … ببابك يخشى رجعتي وانحرافيا
دعوتك ملَْء النفس ألا تردَّه … مغيظاً وألاّ تستعيد سؤاليا!!
ويشفع لي أني أتيتك عاتباً … وأن لي العُبْتى وأجر انطوائيا!
وهذا رجائي في حماك وهبتُه … لعدلك حتى تستجيب دعائيا!!