وأحلامي الموتى وذات مواجعي … وأطلال مأساتي ورجع بلائيا
على وطن أفنى شعوري هواجساً … وألبسني ثوب الشبيبة باليا!!
ولم يرع لي حق الحياة بأرضه … ولم يرع آلامي له ووفائيا!!
بعدلك لا تمنح مشارق نوره … حياتي ولا تمنح ثراه رفانيا!!!
لك الأمر. ألهاني حديث أعاده … عليك ضميري واستحاه لسانيا!!
وأسرفت في ذكر المساء ولم اكن … لأسرف لولا رجفة من صباحيا
وعذْرِيَ أن الكأس فوق مواهبي … وأن مقام الحب يشجي المآسيا!
وأن تباشير الصباح تنفست … وفاح شذاها واستنار ضلاليا!
ولاحت على وجه السماء بشائر … ولاحت أغاريدي ولاحت ظلاليا
وطاف ضيائي بالمواكب رحمة … لمن ذاق أيامي وذاق عذابيا
أرد جراحاتي عليهم مسرة … ونار جحيمي عزة وتساميا
وأنثر أشواكي عليها أزاهراً … وألوان يأسي حكمة وأمانيا
وأمنح أرض الظامئين موارداً … تفجر فيهم نشوتي وسلاميا
رجاءً وإيماناً وفيض محبة … وتفتح للدنيا كنوز انفراديا!!
بعدلك مالي بعد ذلك غاية … من العيش إلا أن تصون اتجاهيا
لك الأمر. نادت بالرحيل خواطري … وهبت على نفسي رياح اغترابيا
وذكَّرتها أن الشعاب جديدة … وأن عليها من سناك هواديا!
وأن شعابَ الأمس واجهتُ غَيْبها … على غير إيمان فكانت مهاويا!!
هي الأرض تبلوني لتبلو خطبها … على نور إدراكي وضوء نفاذيا!!
لك الأمر. زلات الشعور تردُّني … إلى الظن والأيغال فيما أماميا!
ضميران. . هذا ملء نفسي غناؤه … وذاك يداري ظنَّه في غنائيا!!
لك الأمر. مالي في وداعك باهتاً … ومالي أخطو شاحب النفس نائيا
لك الأمر. ليست للجديد روائح … وليس لهذا الدهر لون ولا ليا
لك الأمر. لاحت من بعيد مذاهبي … وآذن حاديها وآن ارتحاليا!!
ورفت عليها من سناك مآثر … ورفت عليها غايتي وصلاتيا