فما الذي أصابه في عقله … ألم يكن في فرعه كأصله
حتى استنام لحياة الأسر
والجهل قاده إلى التعصب … وكثرة الشجار والتحزب
تنافر ووحدة في المطلب … هذا ضلال كله في مذهبي
وبحره ليس له من بر
فانظر إلى تطاحن الهنود … تعصب يعزى إلى الجمود
ولم يكن لعلة الجود … ولا القديم احتك بالجديد
لكنه من نكبات الدهر
العصر عصر النور والحياة … وليس عصر هذه الآفات
ألم يحن لهذه الرفات … قيامها من غفوة الأموات
ألم تكن من أهل العصر
دسائس الغرب لنا تكيد … وهكذا الأسياد والعبيد
فهم يريدون ولا نريد … ونارهم نحن لها الوقود
ونحن في حسابهم كالذر
لهم عقول للحياة تعمل … تعمقوا في فهمها وأوغلوا
وجددوا وغيروا وبدلوا … وجربوا وهذبوا وحولوا
فجعلوا الزئبق ذوب التبر
واخترعوا فحيروا ألبابنا … وملكوا بسعيهم زمامنا
كيف نقول ما لهم وما لنا … إذا استغل علمهم خمولنا
وجرعوا الشرق كؤوس المر
غواصة تسبح تحت الماء … طائرة تطير في الفضاء
وصوت (لاسلكي) في الهواء … فيا لهم من عالم أحياء
ويا لنا من عالم في القبر
مستضعفون كلنا أذله … ونحن داؤنا ونحن العلة
كل زعيم قام يشفى الغلة … نتركه في وحشة مملة