ومن طوى الريح منها وهي عاصفة … ونفَّس الصبح فيها وهي ظلماء؟
يا بانيا فوق أصنام مهدمة … لا بدع إنك هدام وبناء
قد كان للهدم والإنشاء معولكم … وإنما المجد تهديم وإنشاء
قر الحيارى على كفيك وانتظموا … وحُررت بك في البيد الأرقاء
وأُغليت قيمة الإنسان في زمن … ما كان فيه لسعر المرء إغلاء
هاجرت لله في أرض منورة … لما جفاك على الأرض الأوداء
وقد يكون من الأدنين من بعدوا … فلا تصح لهم قربى وإدناء
المسلمون حيارى اليوم في زمن … لا تنفع النفس فيه وهي عزلاء
سبيلهم فيه يا مولاي عاثرق … بهم، وخطتهم في الحق عوجاء
فلا تبين لهم في الجو معلمة … ولا تلوح لهم في الأفق أضواء
لهم يد عن بناء المجد عاجزة … وأرجل عن سبيل الحق عرجاء
فهل لهم أسوة فيما نهضت به … وهل لهم في (ابن عبد الله) إيحاء؟؟