من نشيد الحرية
للأستاذ محمود الخفيف
بالشرق غنيت وكم هزني … وألهم الأسجاع قيثاريه
تعضنى الأغلال لكننى … لاتعرف الأغلالَ أوتار يه
الحاضر المغلوب لم ينسنى … روحاً به خالدة أيقظت،
بعد سبات حالك، دهره،
منىً بها رقرقت أشعاريه
والغرب كم في أفقه كوكب … في ظلمات أطبقت، أومضا
يرقبه المدلج إذ يطلب … هدى له في الدهر ممن مضى
لولاهم استوحش إذ يضرب … في فلوات شد ما أوحشت
والعيش داج حوله عابس
والدهر كم من أمل قوضا
كم من أبيٍ عاف طعم الحياة … ذليلة مذعنة ضارعه
غبية دانت بشرع الطغاة … راسفة في جهلها راكعة
صماء ما إن أسمعتها شكاه … خرساء ما أنت ولا استصرخت
عمياء ترعى الوهم منقادة
بلهاء في بأسائها رائعة
سقراط كأس الموت في كفه … عن خمرها الشنعاء هل أحجما؟
أعجله اليأس إلى حتفه … فأسلم الروح وما استسلما
مبتسم والموت في جوفه … الظلمة الخرساء في حفرة،
أحلى له من باطل غاشم
في الأرض كم جرعه العلقما
وسيف روما الفاتح القاهر … فتى الوغى فارسها قيصر
أرداه من شيعته جازر … من دمه جنجره يقطر
يقول هذا غاضب جائر … أضله الطغيان عن نهجه