من حوله الحرية استصرخت
ألا فَتىً ذو نخوة ينصر؟
ما عدمت في دهرها نٌصْرَةً … وما خبت شعلتها الساطعة
تمثلت ثائرة مرة … في الحقل كانت زهرة وادعه
فانقلبت في حقلها ثورة … عذراء في درع على ضامر
من حولها تحت غبار الوغى
أسنة ملء الفضا لامعه!
عن جانبيها جحفل واثب … تلهبه الحرية الباسله
ساحرة كل لها خاطب … ودونها نارٌ وغى آكله
النار ما إن هابها هائب … كيف وهم في غمرات الردى،
يرونها إنسية بينهم
في درع (جندرك) لهم ماثلة!
تنقلت في ظلمات العصور … الشعلة الوهاجة العاليه
كم ذائدٍ في كل عصر جسور … فدى لها مهجته الغالية
هيهات لا يطفئ ما في الصدور … قيد ولا خوف ولا غيلة
وكيف تخشى الموت نفس أبت
عيشتها في ذلة جاثيه؟
من الردى (لوثر) لم يفزع … والغيظ نار حوله تضرم
ينزو به الخافق في الأضلع … لو لم يبح أرداه ما يكتم
بِكرٌّ كَرَّ البطل الأروع … بالرأي صوال على خصمه
وخصمه في الرأي ذاك الذي
يجود بالغفران أو يحرم!
والمارد الجبار في عصره … الساحر المبتسم الناقم
يرتعد الطغيان من ذكره … وما له من حربه عاصم
في نثره الويل وفي شعره … (فلتير) والدهر له منصت